من "أبو كف" إلى "الحريفة"..  أشهر الأفلام المصرية عن كرة القدم

كرة القدم
كرة القدم


محمد إسماعيل

مع تجدد الحديث عن مشاركة مصر في بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية، يعود الاهتمام من جديد بالقصص المرتبطة بالساحرة المستديرة، ليس فقط داخل الملاعب، وإنما أيضا على شاشات السينما التي استلهمت على مدار عقود طويلة العديد من الحكايات المرتبطة بكرة القدم وبين أحلام الاحتراف والصعود إلى النجومية وقصص التعصب الجماهيري والمواقف الكوميدية التي صنعتها اللعبة الأكثر شعبية في مصر. قدمت السينما المصرية مجموعة من الأعمال التي جعلت كرة القدم جزءا أساسيا من أحداثها، أو اتخذت من حياة اللاعبين وتفاصيل عالمهم مادة درامية جذبت الجمهور.

ورغم أن عدد الأفلام التي تناولت كرة القدم بشكل مباشر لا يقارن بحجم الشعبية التي تتمتع بها اللعبة في الشارع المصري، فإن بعض هذه الأعمال نجح في ترك بصمة واضحة لدى المشاهدين، سواء من خلال تقديم قصص إنسانية مؤثرة أو أعمال كوميدية حققت نجاحا جماهيريا واسعا، بينما استند بعضها إلى وقائع حقيقية أو اقترب من عالم اللاعبين المحترفين وما يحيط بهم من تحديات وطموحات.

«الحريفة»

نجح فيلم «الحريفة» في تقديم صورة مختلفة لكرة القدم بعيدا عن أجواء الأندية الكبرى والنجوم المشاهير، حيث ركز على عالم كرة القدم الشعبية بين مجموعة من الشباب الذين تجمعهم الموهبة والشغف باللعبة، وتدور الأحداث حول ماجد الطالب الذي يضطر للانتقال من مدرسته الخاصة إلى مدرسة حكومية بعد تعرض أسرته لأزمة مالية ليجد نفسه في بيئة جديدة تختلف تماما عما اعتاد عليه، ومن خلال كرة القدم يتمكن من تكوين صداقات جديدة والانضمام إلى فريق يشارك في بطولة مدرسية لتصبح اللعبة وسيلته لإثبات ذاته والتغلب على التحديات التي تواجهه، وشارك في بطولة الفيلم نور النبوي، أحمد غزي، كزبرة، نور إيهاب، سليم الترك، وخالد الذهبي، ومن تأليف إياد صالح وإخراج رؤوف السيد

«الحريفة 2 .. الريمونتادا»

بعد النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه الجزء الأول، عاد أبطال الفيلم في «الحريفة 2 .. الريمونتادا» لاستكمال رحلتهم مع كرة القدم والطموحات التي تجمعهم، وتواصل الأحداث متابعة فريق الحريفة بعد الإنجازات التي حققها، حيث يواجه أفراده تحديات جديدة واختبارات أكثر صعوبة على المستويين الرياضي والشخصي في محاولة للحفاظ على أحلامهم ومواصلة النجاح واحتفظ الجزء الثاني بنفس ابطال الجزء الاول الذي حقق ارقاما ضخمة في شباك التذاكر ونافس أفلاما لميجا ستار السينما المصرية.

«ڤوي! ڤوي! ڤوي!»

ومن بين أحدث هذه التجارب فيلم «ڤوي! ڤوي! ڤوي!» الذي استوحى أحداثه من قصة حقيقية دارت في مصر عام 2013 ، وتناول الفيلم رحلة شاب يدعى حسن يحلم بالسفر إلى الخارج بأي وسيلة ممكنة ليجد فرصة غير متوقعة عندما يعلن عن فريق لكرة القدم للمكفوفين يشارك في بطولة كأس العالم ببولندا، ومن خلال هذه الفكرة يسلط العمل الضوء على أحلام مجموعة من الشباب الذين يسعون إلى تغيير واقعهم في إطار يجمع بين الدراما والكوميديا، وشارك في بطولة الفيلم محمد فراج ونيللي كريم وبيومي فؤاد وطه الدسوقي ومن اخراج عمر هلال.

«المطاريد»

وفي السنوات الأخيرة أيضا برز فيلم «المطاريد» الذي جعل من ناد لكرة القدم محورا رئيسيا للأحداث، وتدور القصة حول صلاح الذي يعود من الولايات المتحدة عقب وفاة والده لتسلم ميراثه ليكتشف أن من بين الممتلكات التي آلت إليه نادي لكرة القدم يحمل اسم «المطاريد» وبين رغبته في بيع هذه الأصول والابتعاد عنها يجد نفسه منخرطا في محاولة لإعادة إحياء النادي والحفاظ على استمراره ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية لتتوالى المواقف التي تغير نظرته للأمور.

«العالمي»

أما فيلم «العالمي» فكان من أبرز الأعمال التي تناولت حلم الاحتراف الكروي بصورة مباشرة، وهو فيلم الأمل حيث طالما حلم الشعب المصري بلاعب مصري يصبح من أساطير كرة القدم، إلا ان تحقق الحلم في محمد صلاح أسطورة نادي ليفربول الانجليزي، وبالعودة إلى الفيلم إذ تابع رحلة اللاعب مالك الشهير بـ«لوكا» الذي اصطدم برغبة والده في أن يعمل معه داخل المطبعة العائلية، بينما كان هو يحلم بمستقبل مختلف في الملاعب، ومع مرور الأحداث ينجح في الانتقال إلى الأهلي ثم الانضمام لمنتخب مصر، قبل أن تفتح له أبواب الاحتراف الخارجي في نادي فالنسيا الإسباني، غير أن حياته تشهد تحولات كبيرة تقلب مسيرته رأسا على عقب.

«كابتن مصر»

ولم تغب الكوميديا عن الأعمال المرتبطة بكرة القدم، وهو ما ظهر بوضوح في فيلم «كابتن مصر» الذي قدمه محمد إمام عام 2015 وتدور أحداث الفيلم حول لاعب كرة القدم كمال نجيب المعروف بلقب «الكونجو»، والذي كان يطمح إلى تحقيق النجومية داخل الملاعب، لكن حادث غير متوقع يقوده إلى السجن بعد إصابة أمين شرطة بعاهة مستديمة وهناك يرفض الاستسلام لواقعه الجديد ويقرر تكوين فريق كرة قدم من السجناء في محاولة للحفاظ على حلمه الذي طالما سعى إليه.

«حامل اللقب»

كما قدم فيلم «حامل اللقب» معالجة كوميدية مختلفة لعالم اللاعبين، من خلال شخصية يحيى لاعب كرة القدم المتزوج من طبيبة نساء تدعى مسك وبعد سنوات من انتظار الإنجاب يواجه الزوجان موقفا غير مألوف يقودهما إلى سلسلة من المفارقات الكوميدية التي شكلت أساس أحداث الفيلم.

«الزمهلوية»

وفي عام 2008 شهدت السينما المصرية عرض فيلم «الزمهلوية» الذي تناول واحدة من أكثر الظواهر انتشارا في المجتمع المصري، وهي التعصب الكروي بين جماهير الأهلي والزمالك. واعتمد الفيلم على قصة عائلتين تعيشان في منطقة واحدة، تنتمي إحداهما إلى الأهلي والأخرى إلى الزمالك، لتنشأ بينهما حالة من الصراع الدائم. وتزداد الأحداث تعقيدا عندما يقع شاب زملكاوي في حب فتاة تنتمي إلى الأسرة الأهلاوية، في محاولة لإبراز قدرة المشاعر الإنسانية على تجاوز الانتماءات الرياضية الحادة.

«غريب في بيتي»

وعند الحديث عن كرة القدم في السينما المصرية يصعب تجاهل فيلم «غريب في بيتي» الذي يعد من أشهر الأعمال المرتبطة باللعبة، فقد جسد نور الشريف شخصية شحاتة أبو كف، لاعب الزمالك القادم من الصعيد إلى القاهرة بحثا عن مستقبله الكروي وبينما يوفر له النادي سكنا للإقامة، يجد نفسه ضحية عملية نصب تجبره على مشاركة الشقة مع فتاة أخرى تؤدي دورها سعاد حسني، لتنشأ بينهما مواقف إنسانية ورومانسية جعلت الفيلم واحدا من كلاسيكيات السينما المصرية.

«الحريف»

وقبل ذلك بعدة سنوات قدم المخرج محمد خان واحدا من أهم الأفلام التي تناولت كرة القدم من زاوية اجتماعية وإنسانية مختلفة، وهو فيلم «الحريف» فعلى عكس الأعمال التي ركزت على الملاعب والبطولات، انشغل الفيلم بتقديم صورة أكثر عمقا لعالم كرة القدم الشعبية في الشوارع والحواري، من خلال شخصية فارس الذي جسدها عادل إمام، الرجل الذي يجد في مباريات كرة الشراب متنفسا من أزماته الحياتية والاجتماعية، ليصبح الفيلم علامة بارزة في تاريخ السينما المصرية وأحد أكثر الأعمال ارتباطا بعالم كرة القدم خارج الأندية والبطولات الرسمية.

وعلى مدار سنوات طويلة أثبتت هذه الأعمال أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل عالم واسع يحمل داخله أحلاما وصراعات وقصصا إنسانية قادرة على إلهام السينما وبينما تستعد الجماهير لمتابعة مشاركة مصر في كأس العالم، تبقى هذه الأفلام شاهدا على حضور الساحرة المستديرة في وجدان صناع السينما والجمهور على حد سواء.

اقرأ  أيضا: 6 أفلام تتحدي كأس العالم

;